خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٠ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
هذا فقد كانوا مصممين على الانتفاض، و لكنهم أرادوا اكتساب الوقت إلى أن يكمل استعدادهم، فأخذت الرسل تتردد بينهم فأحكموا الرابطة مع ابن رشيد و أرسلوا قافلة بإسم التجارة إلى الكويت، فتزودوا من الكويت ما ينقصهم من السلاح و الذخيرة تحت سمع ابن صباح و بصره، و يقال إنه هو الذي أحكم الأمر بينهم و بين ابن رشيد لأنه قد أصلح هو الآخر مع ابن رشيد، فخرجت القافلة من الكويت ليس معها غير أحمال السلاح و الذخيرة، فوصلت بريدة في أواخر شهر ربيع الثاني حينئذ أعلنوا انضمامهم و اتفاقهم مع ابن رشيد ضد ابن سعود و كتبوا إلى ابن رشيد يستدعونه ليشتد به ساعدهم على انضمام أهل القصيم إليهم.
بلغ الخبر عبد العزيز بن سليم أمير عنيزة فأرسل يحيى العلي السليم و بعض أعيان أهل عنيزة ليتحققوا صحّة الخبر فلما وصلوا بريدة ثبت عندهم ذلك، و أراد يحيى مفاوضتهم و إقناعهم بخطأ رأيهم فوجدهم مصممين على الحرب فرجع و أخبر الأمير بذلك معه.
محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
و بعد ثلاثة أيام أرسل ابن مهنا ابن عمه محمد العلي و معه ابن جربوع لمفاوضة ابن سليم أمير عنيزة للدخول فيما دخلوا فيه، و أن تكون يدهم واحدة، فتفاوضوا مع الأمير بهذا الخصوص.
فقال لهم: أولا أخبرونا بالأمر الذي حملكم على هذا قالوا:
الأسباب التي حملتنا كثيرة.
منها أننا صايرين طعمة للحكام من تولانا منهم و طأنا و اذهبونا بكثر