خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٢٩ - وفاة الشيخ جابر المبارك الصباح أمير الكويت
بالمقدمة و حفت به ألوية أهل نجد و مشوا كردوسا واحدا، فكان لهم نظر بديع لفت إليه أنظار سائر الحجاج و أهل مكة على الخصوص فضاقت الطرق و نوافذ البيوت من المتفرجين على حسن منظر و نظام هذا الجمع الزاخر الذي لم يروا مثله فيما سبق.
وفاة الشيخ جابر المبارك الصباح أمير الكويت
دخلت هذه السنة و الحرب الدولية على أشدها و الفوز فيها حليف الألمان و حلفائهم في الميادين الغربية حيث تمزقت روسيا بثورة أهلية و قام فيها دولة بلشفية انفصلت عن الدول الحلفاء و أصلحت مع دول الوسط الألمان و حلفائها: و دالت دولة القياصرة بعبع الأتراك أمّا في الميدان الشرقي فقد اندحرت تركيا، و تقدم الإنكليز في العراق و احتلوه، و لا زالوا يتقدمون في الميادين الشمالية نحو سوريا بمساعدة الشريف و أبنائه.
أما حملتها على القتال فقد دحرها الإنكليز و اشتد نشاط الإنكليز لحصار تركيا في سوريا من جهة البر كما أنها قد ضيقت عليها الخناق و حصرتها من البحر و عملت لهذا الغرض وسائل شتى فوضعوا لذلك حراسة خط يمتد من الكويت إلى الناصرة فلم يجد نفعا فارتبطوا مع بعض رؤساء العشائر و بذلوا لهم أموالا طائلة على أن يصادروا ما يجتازهم من الأموال فالتزموا لهم بذلك فلم يجد هذا العمل نفعا أيضا، لأن المهربين أخذوا يبذلون الأموال لرؤساء العشائر بسخاء عظيم فاضطر الإنكليز أن يحددوا وارد الكويت على مقدار ما كانت عليه قبل الحرب و لكنّ هذا التدبير جاء متأخرا حيث انتهت الحرب بعد ذلك بأشهر قليلة على أنه