خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٠ - رجوع ابن رشيد إلى بلاده
عن تأديب المجرم سيما إذا كان من البدو. و كان ذلك في شهر [...] سنة ١٣١٩ ه.
دخلت هذه السنة و ابن رشيد في بلاده و ابن سعود في الرياض، فلما تحققت ابن سعود أن ابن رشيد في بلاده و ليس عنده حركة قريبة خرج غازيا و أغار على قحطان و أخذهم، و بعد شهر واحد أعاد الكرة على قحطان و غزاهم و أخذهم. و هم على حلبان ماء معروف بعالية نجد. ثم خرج أخوه محمد و معه أهل الرياض و بوادي النقرة ابن وبلان و ابن جمعة من العجمان و ابن نقاد أن من آل مرة و قصد قبائل مجتمعة بالشعرى القرية المعروفة بعالية نجد و هم بن بصيص رئيس بريه من مطير، و فيصل ابن حشر رئيس آل عاصم من قحطان، و ابن حميد رئيس برقا من عتيبة، و أغار عليهم و أخذه منهم حلال، و انكفى إلى الرياض. و كان ابن سبهان و معه غزو أهل القصيم و أهل الوشم و سدير قريب منهم و أراد أن يمدهم فسار بمن معه يقصدهم و لكنهم فاتوه.
و في شهر ربيع الأول من هذه السنة خرج ابن رشيد من حائل عاصمة ملكه و قد آلى على نفسه أن لا يرجع إليها حتى يخرج ابن سعود من الرياض أو يقتل دون ذلك، و شاء ربك أن لا يخرج ابن سعود من الرياض و أن لا يرجع ابن رشيد إلى حائل فبر بيمينه، و جاهد جهاد الأبطال طيلة أربع سنوات قتل في أثنائها.
خرج من حائل و معه أهل حائل و قراها و شمر و أهل القصيم و أهل الوشم و سدير و أهل المحمل و الشعيب و نزل رغبة القرية المعروفة في المحمل، فأرسل عبد العزيز بن سعود إلى أبيه في الكويت يخبره بقدوم