خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٧ - وفاة سعود بن فيصل
إخراج عبد الرحمن من الأحساء و نهب البلاد
جهزت حكومة بغداد جيشا كثيفا سيّرته بقيادة ناصر السعدون فسار ناصر باشا بقواته برا و بحرا فانضم إليه قبائل عنزة فاحتلت القرى البرية القطيف و توابعها للمحافظة و كانت لم تزل بأيديهم أما القوة البرية التي يصحبها ناصر باشا فقد تابعت سيرها إلى الأحساء، فلما قاربوها خرج عبد الرحمن الفيصل من البلاد و قصد الرياض. و دخل ناصر باشا الأحساء دون أن يلقى مقاومة فأباحها ثلاثة أيام فنهبت جنوده البلاد، و فعل بأهلها أفعالا سوّدت صحيفته و تاريخه، من الفتك و السلب و النهب و هتك الأعراض مما يشمئز الإنسان من ذكره، و يتحاشى عن تسطيره، إذ لو كان فيه ذرة من الشهامة العربية لما رضي على قومه بمثل هذا مخالفا في ذلك ما عرف عن بيت آل السعدون من الشهامة و العزة، و الشرف تاركا آثار أجداده الكرام و مقتفيا آثار سادته إلى الأتراك، مؤيدا لاستعمارهم لبني دارته، و قد كانت في جريانها على يده أشد و أنكى من المصيبة نفسها ترسخت أقدام الترك في البلاد و رجع ناصر باشا حاملا نياشين الخزي و العار.
وفاة سعود بن فيصل
دخل عبد الرحمن الفيصل الرياض راجعا من الأحساء فوجد أخاه سعود مريضا و لم يلبث أن توفي في ذو الحجة سنة ١٢٩١ ه و ولى الإمارة فيها عبد الرحمن.
و فيها توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن حمدان بن محمد بن مانع بن شبرمة الوهيبي التميمي