خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٢ - قتل أولاد طلال و إمارة محمد العبد اللّه بن الرشيد
متعب، و لما كان في هذه السنة ذهب إلى المشهد لأجل مصاحبة الحاج كجاري العادة و لكن لم يجد أحدا من القبائل يحمل الحاج إلّا قبيلة الظفير، فطلب ذلك منهم فامتنعوا خوفا من بندر بن طلال لعداوة بينهم، فضايق الوقت الحاج فرأى محمدا نفسه بين أمرين إما أن يرجع و يترك الحاج و ألّا يكفل للظفير و لأنهم من سلوة ابن أخيه، ففضل الثاني و كفل للظفير سلامة أنفسهم و أموالهم و عاهدهم على ذلك.
١٢٨٨ ه
قتل أولاد طلال و إمارة محمد العبد اللّه بن الرشيد
فاتفق معهم و حملوا الحاج و ساروا من طريق حايل، فلما قاربوها تقدمهم محمد و دخل البلاد و أخبر الأمير بقدوم الحاج و أنه لم يجد من يحملهم إلّا الظفير و أنه اضطر إليهم خوفا من فوات الحج، و ضمن لهم رضا الأمير عنهم، فاستشاط الأمير بندر غضبا و قال: أتجير أعداءنا بدون أمر منا أو مراجعتنا، قال: يا ابن أخي لم يكن في الوقت متسع للمراجعة، و أخذ يكرر فيها أسفه و يهدىء من غضبه و بندر لا يزداد إلّا غضبا، ثم أخذ يتهدد و يتوعد، فما زال محمد طيلة ذلك اليوم يلاطف بندر و يرجو منه أن لا يقطع وجهه و يغفر له عمله هذه المرة و وعده بأن لا يعود لمثله، فلم يفده شيئا. و علم محمد أن بندرا صمم على أخذ أموال الظفير فرجع عنه و نفسه تجيش غضبا إذ أن بندر سيتخذ هذا الأمر وسيلة ليفتك به أيضا، فذهب إلى حمود العبيد فأخبرهم بكل ما وقع و أخبر أنه صمم أن يفتك بالأمير و إخوته إذا لم يغير رأيه، فاتفقا على أن حمود و أتباعه من آل عبيد و أتباع متعب يهجموا على القصر و يستولوا عليه، و أخذ محمد على نفسه و أتباعه