خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٨ - القبض على صالح الحسن ابن مهنا
مهنا التي اطلع عليها ابن سعود و لم يخبرهم عنها، أو أن الأمر حقيقة جرى باتفاق بين محمد المهنا و ابن سعود، و هذه الإشاعات ضد صالح إنما هي تشويه لسمعته ليهون على الناس أمر القبض عليه.
أما أمراء عنيزة فقد تمكّنت من قلوبهم الوحشة خوفا من أن يكون مصيرهم مصير ابن مهنا. بعد أن رتب ابن سعود أمور القصيم و إجلاء آل حسن من بريدة عاد إلى الرياض و كتب لأمير عنيزة عبد العزيز العبد اللّه و صالح الزامل يدعوهما لمواجهته خارج البلد، فازدادت ريبتهما من ابن سعود و لماذا لم يدخل البلد كعادته، و يفضي إليهما بما يريد، فترددا في إجابته و لكنهما أخيرا أجابا طلبه و خرجا لمواجهته، و لكن أهل البلد لم يطمئنوا عليهما فخرج منهم جمع غفير متسللين مستعدين بسلاحهم فتفرقوا في أماكن متعددة قريبة من محل الاجتماع دون أن يظهروا للعيان.
فجاء ابن سعود في قلة من خدامه لأنه لم يدر بخلدة شيء مما ظنوا إنما جاء ليشرح لهم الأسباب التي أوجبت هذه الإجراءات مع صالح الحسن، لأنه يعلم صدقهم و إخلاصهم له، فسلموا عليه و جلسوا يتحدثون، فرأى الناس زمرا هنا و هناك، و كان الوقت ليلا، فقال ابن سعود من هؤلاء الناس المجتمعين، هل داخلكم الريب مني، قالا: نعم يا طويل العمر إنّ دعوتك لنا في مثل هذا الوقت من الليل خارج البلد و بعد عملكم في صالح الحسن مع ما بينكم و بينه و بيننا على يد ابن صباح من العهود و المواثيق، جعلنا نرتاب، قال: أخطأتم في ظنكم فطريقكم غير طريق ابن مهنا، لأنكم وفّيتم بما بيني و بينكم و زيادة، و أما صالح الحسن فأنا ما جئت هنا إلّا لأبين لكم أعماله التي تعلمونها و التي خفيت عليكم، ثم أخذ يفيض بأعمال صالح و يشرح لهم موقفه مع المشير و مع