خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩٨ - قتل زامل السبهان الوصي على الإمارة
و لكن ابن رشيد قد جعله وسيلة للقضاء على ابن سعود، و استرجاع ما فقده من البلاد، كما ستقف عليه في حوادث السنة التالية.
قتل زامل السبهان الوصي على الإمارة
كان زامل السبهان قائما بشؤون الإمارة بالنيابة عن سعود بن عبد العزيز، القاصر عن الاضطلاع بمهامها. فقام بها زامل خير قيام، و استردت الإمارة شيئا من قوتها و هيبتها. و كان عاقلا حكيما رأى أن الإمارة قد تخلخلت أركانها بتوالي الفتن و الحروب ممن تولى شؤونها قبله فرأى أن الحكمة تقضي عليه بمسالمة ابن سعود، و الاقتصار على إصلاح ما بقي بيده من إمارة حائل و ما يتبعها من القرى و القبائل التي اعترف له ابن سعود فيها، ليتفرغ لتنظيم شؤونها، و تثبيت قواعد مركز الإمارة، و قد اتفق مع ابن سعود على ما يحفظ حقوقها، التي كانت قديما لآبائهم و أجدادهم. و لكن الجهل لا يدع المصلح يسير في طريقه، بل يقف حجر عثرة في سبيله. و لكن سعود الرشيد- كما قلنا- لم يزل قاصرا عن درجة بلوغ الرشد، فاستولى على مشاعره أناس من طرازه بالعقل، لا بالسن، فما زالوا به حتى أوغروا صدره على من كان له الفضل عليه في تماسك أركان الإمارة، و حفظها له، فلما قفل راجعا بعد مقابلة والي البصرة سليمان شفيق كمالي، و اتفاقه معه، كان سعود قد صمم على الفتك بزامل.
ففي نهاية المرحلة الثانية بعد رجوعهم، رتب أمره بمساعدة سعود الصالح السبهان، الذي له اليد الطولى في حبك خيوط هذه الجريمة، و قتلوا زاملا، و أخاه عبد الكريم، و عمهما سبهان العلي، و ولد