خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٦ - القبض على صالح الحسن ابن مهنا
ابن سعود
أما ابن سعود فقد أرسل إلى مخيمه الذي تركه في مجمع البطنان فجاءه ثم رحل و نزل بريدة.
و في اليوم الثاني من ربيع الأول خرج من بريدة غازيا و أغار على ناهس الذويبي من حرب و أخذه عند أبانات الجيلان المعروفان في القصيم، و قتل في هذه الوقعة يحيى الخالد السليم، و كان خرج مع ابن سعود رأسه، فقتله ابن ربيف من حرب صبرا رجع ابن سعود، و نزل قصر ابن عقيل فأرسل إلى حسين ابن عساف أمير الرس يدعوه إلى الطاعة، فاستأمنه فأمنه، و خرج إليه هو و صالح ابن عذل فبايعاه، و أراد إرجاعهما إلى موضعهما، فاختارا الإقامة بخدمته، ثم عيّن صالح بن عبد العزيز أميرها السابق أميرا في الرس، و رجع و نزل بريدة في ١٥ ربيع الأول ثم غزا و أغار على قبائل من حرب و معهم بني عبد اللّه من مطير، و أخذهم على أبي منير، و في غزوته هذه مر السبعان من قرى حائل و نهبوه و رجع إلى بريدة.
القبض على صالح الحسن ابن مهنا
كان ابن سعود ناقما على صالح بن حسن أمورا كثيرة نجهل أسبابها. و سنورد جميع ما وقفنا عليه من المصادر التي استقينا منها، و كنت أنا يومئذ في عنيزة، و لكني صغير السن، و لا أقف على بواطن الأمور. و أما الإشاعات التي راجت يومئذ فلا يعتمد عليها، و إنما على طول الزمن أخذنا نبحث عن أسباب ذلك، فلم يقف على شيء يصح ترجيحه، و إنما أذكره كما تلقية على اختلاف في الرواية قليل.