خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤٠ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
من الهرب، و كان حسن المهنا قد توفي و هو بالحبس و عمل الأولاد الأسباب و نقبوا جدار السجن و خرجوا، فأطلبهم ابن رشيد فلم يجد لهم أثرا منهم فركتوا في بعض الجبال حتى خف الطلب فوصلوا إلى الكويت.
و في شهر صفر من هذه السنة وصل يوسف بن إبراهيم إلى حايل قاصدا ابن رشيد يستنجده على ابن صباح خصوصا بعد أن فشلت مساعيه لدى التركي، و قاسم ابن ثاني أمير قطر فرأى ابن رشيد أن الفرصة سانحة له في ابن صباح خصوصا بعد أن قدم عليه ابن مهنا الذي شرد من الحبس. أما ابن صباح فقد اضطرب لما علم أن ابن رشيد استقبل يوسف بن إبراهيم و أنه يوشك أن يساعده، فكتب إلى ابن رشيد يبين له أعمال يوسف و أنه لا يريد إلّا تكدير العلاقات بيننا و بينكم و يرجوه أن ينفاه لأنه لا يسكن عن حركاته و إفساده.
فجاوبه ابن رشيد أن أعدائي عندك و تحت حمايتك فمنذ نحو عشر سنين لم أفي من طرفهم و لا طلبت منك أن نتفاهم، فلما وصل عندي هذا الرجل تطلب مني أن أنفاه، نعم إذا لقيت من عندك من جلوية أهل نجد و أخرجتهم من بلادك، فأنا أخرج هذا الرجل من عندي.
علم ابن صباح أن ابن رشيد مصمم على مساعدة ابن إبراهيم فأراد أن يعمل ليضطر ابن رشيد إلى الصلح، فجهز جيشا من أهل الكويت يقوده حمود الصباح و التحق به بوادي الكويت و بعض بوادي نجد، فأغار على شمر و أخذهم على الرخمية الماء المعروف، ثم جهز جيشا يقوده عبد الرحمن الفيصل و معه أمراء القصيم آل سليم و آل مهنا فأغاروا على