خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٩ - هجرة آل القاضي من أشيقر إلى المجمعة و من هذه إلى عنيزة
بعد تجمعها، و للسيل عندها أهمية كبيرة، فإذا نزلت الأمطار خرج كل صاحب مجرى يتبع مجرى سيله، و غالبا تكون المعارك عند ذلك، و قد حدث حوادث من هذا النوع كثيرة أعرضنا عن ذكرها إذ تقرر الصلح بينهم و هدئت الأمور، و لكن أهل أشيقر لم يعتبروا هذا الصلح يوافق مصلحتهم لفضل قوتهم، فأجمعوا أمرهم في هذا السنة و ساروا إلى القرعة و أوقعوا بهم على حين غفلة منهم، فطردوا النواصر و قتلوا آل قاضي، و آل القاضي هؤلاء هم الموجودين الآن في عنيزة لأنهم بعد هذه الوقعة أنفت نفوسهم في الإقامة في بلد.
هجرة آل القاضي من أشيقر إلى المجمعة و من هذه إلى عنيزة
هذه حالتها فارتحلوا منها سنة ١١٣٥ ه، و نزلوا المجمعة و أقاموا فيها إلى سنة ١١٦٥ ه و لم يعجبهم الإقامة فيها فرحل إبراهيم بن عبد الرحمن و أولاده الأربعة: محمد- و عبد اللّه- حمد- و علي [١]، و أقاموا في عنيزة و استوطنوها في هذا التاريخ و لم يزالوا فيها، و هؤلاء الأربعة صار كل منهم جد لعائلة فأما محمد فهو جد لعبد اللّه القاضي المشهور و هم يدعون الآن آل عبد اللّه نسبة إلى عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم.
و من ذرية محمد بن إبراهيم سليمان و لا أعرف له ذرية و عبد الكريم و هو أبو محمد العبد الكريم المعروف والد الشيخ عبد اللّه المحمد عبد الرحمن و علي و صالح، و أما عبد اللّه بن إبراهيم فذريته
[١] عبد الرحمن المحمد يقول: إن اسمه إبراهيم الإبراهيم و ليس لإبراهيم القاضي ابن اسمه علي. ه. عبد اللّه البسام.