خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠ - و في سنة ١٠٨٦ ه أسر سلامة ابن صويط
مالي أبيع أهل المروة و الضحى* * * بسكوت قصر في سدير خاربا
شف ما تشوف فأنا بحالي شايف* * * من باع هاك أبهات كفه ناربا
فمن هذا الشعر يتضح أن رميزان موجود بعد استيلاء آل عريعر على الأحساء بمدة لا تقل عن ثلاث عن ثلاث أو أربع سنوات، بدليل قوله:
ثم أشده عن كارش متغرب* * * عنده و عنا له سنين غايبا
فهذا يدل على أن خطابه هذا، لم يصدر إلّا بعد مدة من ولاية آل عريعر الأحساء، و لما لم تنجح مفاوضته مع أخيه استعان رميزان بخالهما جبر بن سيار فاستأنف هذا مفاوضة ابن رشيدان، و أرسل له قصيدة أنحى عليه فيها باللائمة لمقامه عند آل عريعر، تركنا شرحها خوفّا من الإطالة، على أننا قد شرحنا أخبارهم و أشعارهم في كتابنا: «المعجم» عند كلامنا على روضة سدير، و لم نقف على جواب ارشيدان، لكن من الثابت أنه بقي عند آل عريعر إلى ما بعد قتل رميزان.
و هذا الشرح و الشعر أوردناهما شواهد لإثبات الرواية التي تؤيد وجود رميزان إلى سنة ١٠٨٤ ه، خلافا لما أورده ابن بشر في السوابق.
[و في سنة ١٠٨٦ ه] أسر سلامة ابن صويط
و في سنة ١٠٨٦ ه غزى براك بن غرير أمير الأحساء، و أغار على الظفير و حصل بينهم قتال، فأسر سلامة بن صويط شيخ الظفير طرحه براك بن غرير رئيس بني خالد في مجالدة الخيل، و أسره و بقي عنده، و لهذه القصة حكاية لطيفة، لا زالت بأفواه الرواة إلى هذا اليوم نوردها تفكهّا للقراء.
قيل: أن سلامة بن صويط لما أسره براك بن غرير بذل عن نفسه فدية