خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٠ - وساطة الشيخ قاسم بن ثاني
فأجابهم إلى طلبهم، و كتب إلى الشيخ قاسم يرجوه أن يبذل نفوذه لدى ابن سعود، و يسعى في إطلاقهم، فلبّى الشيخ قاسم طلب الشيخ ابن إبراهيم، و سعى في هذا السبيل، و بالغ حتى أدرك مقصوده بعد مراجعات عديدة، و بما أن لدينا بعض الوثائق أحببنا إثباتها هنا إتماما للفائدة:
وساطة الشيخ قاسم بن ثاني
كتب الشيخ قاسم إلى الإمام عبد الرحمن يرجوه أن يشفعه فيهم، و أن يهبهم له، و أن يكرمه بشرف القبول و إطلاق سراحهم، و لكن الإمام عبد الرحمن لم يقدر أن يجاوبه قبل أن يراجع مبارك بن صباح، لأن له بعض التداخل في أمرهم، فكتب الإمام عبد الرحمن إلى مبارك يخبره أن الشيخ قاسم بن ثاني قد توسّط في أمر البسام، و هو عزيز عندنا، و له معنا مقدمات حميدة، و لا يسعنا العذر في عدم إجابته و أخذنا جواب كتابه إلى أن نعرف رأيكم في هذا الأمر.
و لا نعرف بماذا جاربه الشيخ مبارك، و لكن الذي أعلم أنّ مقبل بن عبد الرحمن الذكير كتب إلى الشيخ مبارك الصباح يرجوه أن يكتب إلى الإمام عبد الرحمن كلمة طيبة بحق آل بسام، لأن مفبلا يعلم أنّ مباركا هو السبب المباشر لحبسهم بموجب الملحاق الذي أرسله مبارك إلى مقبل مؤرخ ١٨ محرم سنة ١٣٢٢ ه، يقول: إننا كتبنا إلى ابن سعود يشيل البسام إلى الرياض لأن ما في بقائهم في عنيزة صلاح، و من المعلوم أنّ البسام لم يقبض عليهم إلّا في السادس من شهر صفر.
جاء الجواب إلى مقبل من مبارك مؤرخ ٢٥ رمضان سنة ١٣٢٢ ه يقول: من طرف جماعتنا آل بسام نحن من مدة ثلاثين يوما كتبنا إلى