خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - سياسته
و أوليائه، ثم تطرق إلى دعوتهم إلى التوحيد. ثم أفاض في الإرادة الدينية و الإرادة الكونية، ثم بعد الوجه المشروع في طلب الشفاعة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أن الأنبياء و الصابرين يدعى لهم فقط. ثم أوضح ما يشرع عند قبر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ما لا يشرع عنده. و أبان أن شد الرحال إلى المساجد الثلاثة فقط لا إلى القبور. ثم ساق الأحاديث الدالة على النهي عن اتخاذ القبور مساجد، و بيّن أن الدعاء هو العبادة و هو مخّها. ثم تكلم عن حقيقة التوحيد و الشرك و أن المشرك يؤمن باللّه و بعبده. ثم أوضح أن اتخاذ الأولياء و الشفعاء شرك أكبر. و تكلم عن التوسل الصحيح و الباطل.
و حديث الأعمى في التوسل بالنبي ٦، و غيره من الأحاديث الشواذ، و شبه القبوريين، ثم ختمها في بيان بدع القبوريين و عداوتهم لمن ينكرها عليهم، و هي رسالة طويلة تبلغ نحو (٢٦) صفحة من القطع الصغير و طبعت في مطبعة المنار سنة ١٣٤٤ ه بمصر مع أربع رسائل غيرها لبعض من مشايخ نجد على نفقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود.
سياسته
سياسته دينية بحتة لا هوادة فيها، و لا محاباة، و لا مراوغة، و لا مكر، و لا خداع، و لا رياء، باطن أمره كظاهره- و ليس له شيء من صفات السياسيين، و لا مرونتهم يعني ما يتولى، و يفعل ما يعني. قانونه كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، لا يلتفت إلى ما خالفهما و لو كان فيه هدم و لكن هذه الخلال هي التي الّبت عليه الأمم الخارجية، و تضافرت على قمع شوكته و الوقوف بوجه هذه الدعوة و منع انتشارها. فلو صاحب هذه