خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٧١ - وقعة الطرفية
الساعة الثامنة من الليل عند ما قاربوا منزل ابن سعود عبّى ابن رشيد جنوده فجعل البادية على حده، و الحضر على حده، و رتب لكل منهما خطة.
تقدموا هادئين ليباغتوا ابن سعود و جنوده و هم نيام، فهجمت البادية من ناحية و هجم ابن رشيد و أهل بريدة من الناحية الأخرى، أطلقت البنادق فانتبه عسكر ابن سعود مذعورا لهذه المفاجأة و لكنهم صمدوا لهم، و التحم القتال و استمر إلى الفجر فانهزمت بادية ابن سعود في أول الأمر، و ثبت الحضر من جيش ابن سعود، و اشتد القتال و اختلط الفريقان و صار القتال بالسلاح الأبيض، فلما أسفر الفجر انهزم أهل بريدة و ابن رشيد فتبعهم ابن سعود حتى دخلوا البلد و بلغ القتلى من الفريقين نحو المائتين أو يزيدون.
رحل ابن سعود و نزل الزرقا و أرخص لجنوده من أطراف بريدة فعاثوا في القرى التي ساعدت ابن رشيد و نهبوا ثمار النخيل التي كانت قد أينعت، فركب أهل القرى و طاحوا على ابن سعود، و طلبوا العفو فعفى عنهم و منع جنوده التعرض لهم.
أما ابن رشيد فقد انهزم و معه قسم قليل من أهل حايل، و لم يدخل بريدة، و أما أخوه فيصل فقد دخل بريدة ليشجع أهلها، و أما سلطان قصد حايل، و لكنه وجد برغش ابن طوالة في العيون، إحدى قرى القصيم الشمالية، و نزل عنده، و استشاره فيماذا يفعل. قال ابن طوالة: ما يليق بك أن تترك أهل حايل في بريدة تحت رحمة ابن سعود، قال: إني تركت عندهم أخي فيصل و سأذهب إلى حايل لأستعد و أرجع إليهم.
قال ابن طوالة: هذا ما هو رأي. الرأي أن ترسل من يكشف خبر ابن