خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨ - أجود بن زامل
و القطيف، فأراد خلفاءه مشاركته، فاستعان ببني عقيل على سليم حتى أخرجوهم من الأحساء، و دخلوا إلى مصر فأقام بها بعض و سار البعض إلى إفريقيا في بلاد المغرب و ذلك في منتصف القرن الخامس، ثم بعد مدة اختلف بنو تغلب و بنو عقيل فقلبت بنو تغلب على بني عقيل و طردوهم من الأحساء، فسافروا إلى العراق، و ملكوا الكوفة و البلاد و الفرايتة، و تغلبوا على الجزيرة و الموصل. و ملكوا تلك البلاد مدة ليست قليلة، ثم غلبهم عليها السلجوقيون. و منهم كان المقلد و قرداش و قريش و ابنه مسلم المشهور، ذكرهم و وقائعهم في كتب التاريخ، فلما غلبوا على ملكهم في العراق تحولوا عنها في أوائل القرن السابع إلى مواطنهم الأولى في الأحساء فوجدوا بني تغلب قد ضعف أمرهم فغلبوهم على الأحساء و القطيف بعد حروب كثيرة- فاستتب الأمر فيهما لبني عقيل يتوارثونه أبّا عن جد إلى أن أخذها الترك من أيديهم كما سيأتي.
أجود بن زامل
و كانت الإمارة في أوائل القرن العاشر لأجود بن زامل الجبري العقيلي العامري، و كان مقره في قرية المنيزلة المعروفة، الآن في الأحساء و قصره في غربي القرية الموجودة الآن لم تزل آثارها موجودة لهذا العهد، و لم نقف على شيء من أخبارهم على قرب عهدها، بسبب عدم العناية في تاريخ البلاد. و لهذا كانت أيام ولايات بنو تغلب و بنو عقيل مجهولة، و الحديث عنها يدخل بحكم الخرافات، كما هو في أخبار بني هلال. و قد بسطنا الكلام في هذا الخصوص في كتابنا (المعجم) عند كلامنا على الأحساء و لم نذكر به إلّا ما ثبت لدينا من مصادر موثوقة و عزونا كل شيء