خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٨ - حوادث سنة ١٣٠٧ ه
الواقعة. فقد ظهر ابن رشيد من بلاده و كتب إلى أمراء القصيم و غيرهم يأمرهم إرسال غزوهم و موافاته بالمستوى- الموضع المعروف و خرج غزو عنيزة للمرة الأولى مع ابن رشيد. و ظهر حسن بأهل القصيم و قصد ابن رشيد و هو بالنبقى بأرض المستوى، و أقام في منزله نحو شهر ثم رجع و أرخص لأهل النواحي الرجوع إلى أوطانهم، و بعد رجوع حسن من هذه الغزوة ظهرت الوحشة و التنافر بين ابن رشيد و ابن مهنا لأن ابن رشيد أخذ يعامل ابن مهنا غير معاملته الأولى، و ينظر إليه بغير نظره السابق، فتبين لابن مهنا أنه مخدوع بهذه المحالفة التي لم يستفد منها شيئا، و علم أنه لم يكن إلّا مسير لصالح ابن رشيد، و لما لم يعد في حاجة إليه، تنكر له و طمع فيما تحت يديه، و السياسة لا قلب لها و لا عواطف و لا تنظر بعين المصاعة، و القصيم ضروري لا يرتاح حاكم ما لم يستولي عليه، و ليس محمد بن رشيد أول من امتد نظره إلى ذلك و هو جرى على سياسة من تقدمه و جرى على سياسته من أتى بعده. استوحش حسن المهنا من ابن رشيد و زادت الوحشة و النفور حتى انقلبت عداء ظاهرا، فتقرب ابن مهنا من زامل أمير عنيزة و لم يزل به حتى تم بينهما محالفة، حتى أن ابن رشيد حرص كل الحرص على عدم دخول زاملا في الأمور التي بينه و بين ابن مهنا و أكد له عدم مطامعه عنيزة و لكن لم يتوفق.
حوادث سنة ١٣٠٧ ه
في هذه السنة أذن ابن رشيد لعبد اللّه و عبد الرحمن الفيصل أن يرجعا إلى الرياض فرجعا، و بعد وصولهما الرياض توفي عبد اللّه الفيصل في ٢ ربيع الثاني، و المتوافر على ألسنة الناس أنه مات مسموما و اللّه أعلم بحقيقة ذلك، و كان ; أكبر أولاد الإمام فيصل، و تولى الأمر بحياة