خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٣ - حوادث سنة ١٢٨٩ ه
قتل بندر و إخوته، فرتبوا أمورهم بتلك الليلة و أحكموا تدبير خطتهم، فلما كان الغد و هو يوم دخول الحاج إلى البلد خرج الأمير بندر و إخوته و بعض خدمه ليستقبلوا الحاج، فخرج معه محمد و أتباعه و أخذ يباري بندرا و هما على فرسيهما و استأنف محمد استعطاف بندر بالعفو عن الظفير و بندر لم يزل مصرا على رأيه، فلما أيس منه أخرج سيفه و أغمده برأس بندر و صرعه، فمال أتباع محمد على إخوة بندر و خدمهم فقتلوهم، و استولى حمود العبيد على القصر و رجع محمد إلى البلد و أخذ يتتبع أتباع بندر و قتلهم إلّا من هرب، و تولى محمد إمارة حايل و توابعها و شمر. و كانت هذه الحادثة بعد وقعة البرّة، و كان الصراع بين آل سعود لا يزال قائما و دولتهم آخذة بالتلاشي و الاضمحلال.
حوادث سنة ١٢٨٩ ه
و في هذه السنة، ثار أهل الرياض على سعود بن فيصل لسوء أثره فيهم، و أخرجوه من الرياض و قد حموا عمه عبد اللّه بن تركي أميرا فيها، خرج سعود من الرياض و قصد الخرج و منها سار إلى الأحساء يستنهض العجمان و آل مرة على الترك، فاجتمع لديه خلق كثير من البوادي و نزل الحويرث شمالي الحساء فخرج إليه عسكر التركي و هو في منزله و هاجموه و هزموه، ثم رحل و قصد الأفلاج، فخرج إليه عبد اللّه بن تركي و محمد بن فيصل و معهما أهل الرياض، فقاتلوه في الدلم عاصمة الخرج فانتصر عليهم و هزمهم و أسر عمه عبد اللّه بن تركي، و سجنه و مات في السجن بعد أيام قليلة، فبقي في الدلم لأنه قد بلغه أن عبد اللّه الفيصل دخل الرياض فمشى إليه سعود فخرج إليه عبد اللّه معه أهل الرياض فاتفقوا بموضع