خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥١ - قتل أولاد عبد العزيز المتعب
فأسل هذا التلغراف إلى يوسف باشا المنديل، و هذا أرسله إلى ابن سعود، و كذلك صدر كتبا من والي ولاية البصرة، و من الفريق عزو باشا و صدقي باشا إلى ابن سعود يهنّؤونه بتعطّفات أمير المؤمنين، و يشيرون عليه بالحضور شخصيا إلى نواحي البصرة لعرض مطلبه و رفع واجب الإخلاص للذات الشاهانية لقطع ألسنة المفترين و المفسدين، و كذلك مبارك الصباح و سعدون حسّنا له الحضور إلى أطراف البصرة و الاجتماع بوالي البصرة.
أما ابن سعود فلم يعد يبالي في الدولة بعد ذهاب ابن رشيد و تشتيت أمره، سيّما بعد قتل أولاد عبد العزيز و اختلاف الرشيد، و إنما لا يرى بأسا من المجاملة، جاوب على تلغرافات المابين بما يقتضيه الواجب، و كتب إلى الوالي و عزة باشا و صدقي باشا بما يقتضيه المقام و شكرهم، و أرسل وفدا يمثله إلى دار الخلافة رئيسه صالح بن عذل، فنال من عطف الحكومة فوق المأمول و منحتهم الألقاب و النياشين، فرجع صالح بن عذل يحمل و سام الباشوية، فصار يدعى صالح باشا العذل.
أما سبب تغيّر سياسة الحكومة مع ابن سعود فلم يكن خدماته للعسكر و تأمينهم فقط و إنما كثرة الجرايم في بيت آل الرشيد جعلها تنفض يدها منهم، و تتقرّب من ابن سعود.
قتل أولاد عبد العزيز المتعب
تقدّم الكلام على ولاية متعب ابن رشيد بعد أبيه، و ذكرنا ما كان من ركونه إلى السلم و انعقاد الصلح بينه و بين ابن سعود، و سكنت الأمور و جرت المواصلة التجارية بين رعايا ابن سعود، و سكنت الأمور و جرت المواصلة التجارية بين رعايا ابن سعود و رعايا ابن رشيد.