خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١ - مقدمة الكتاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة الكتاب
نكتب هذه المقدمة لإيضاح الحالة العامة في نجد، في الوقت الذي نريد أن نتكلم عن حوادثه الغامضة، ليعلم القارىء مقدار الصعوبات التي تعترض كل من يحاول أن يكتب عن تاريخ نجد القديم. فقد كانت بتلك الوقت إمارات متفرقة مفككة الأوصال، لا يربطها إلّا جامعة المصلحة المشتركة حين الحاجة فقط فكل بلد أو قرية مستقلة عن الأخرى في أعمالها و في حوادثها و كانت الغزوات بينهم متبادلة، لا لسبيل التوسع و الامتلاك و توحيد الكلمة و جمعها، بل للتشفي و الانتقام، مما أخّر حالة نجد قرونا متطاولة، و هي في حالة البداوة، و كان نفوذ هؤلاء الأمراء يضيق و يتسع تبعا لمقدرة الأمير و شخصيته.
و قد حاولت أن أجمع شتات حوادث نجد، و أصل قديمها بحديثها، فبحثت في كتب التواريخ العامة، لعلي أجد فيها ما ينير لي الطريق، و يساعدني على تكوين شبه تاريخ متصل، و لو كان ناقصا. فرجعت منها