خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٧ - حوادث سنة ١٢٥٣ ه
أناس من أهل البلد و جاهروه بالعداوة و أبدوا ما أوجب تخوفه. و حصل بينه و بين أناس آخرين مجادلات و مصادمات، فرأى من الحكمة أن يبذل لهم ما نبت بأعضادهم و يمكنه من نقل ما يريد أخف من القصر فبذل لكل من يحاذر منه من الدراهم ما أرضاه فسكتوا عذر، و أخرج جميع ما في القصر مما غلا ثمنه خفية إلى مخيمه بالخارج، ثم خرج هو و أتباعه و رحل إلى الخرج فتبعته عائلته إلى هناك، ثم رحل إلى الأحسا و نزل هو و عائلته بقصر إبراهيم في الكوت، و وفد إليه رؤساء العجمان، و مطير، و سبيع، و السهول، أما العسكر و خالد ابن سعود فقد نزلوا بالقرب من عنيزة و وصل بينهم قتال ثم أصلحوا و تابعهم بقية أهل القصيم.
حوادث سنة ١٢٥٣ ه
دخلت هذه السنة و العسكر في القصيم و عندهم عيسى بن علي من رؤساء حايل الذين أجلاهم ابن رشيد، فطلب منه خالد أن يرسل معه قوة يستولي بها على حايل فأرسل معه أربعمائة فارس رئيسهم إبراهيم المعاون، و أمروا على يحيى السليم أن يسير معهم فسار و معه عدة رجال، و كانوا يريدون أن يأخذوا عبد اللّه بن رشيد على غرة فأرسل يحيى السليم من ينذره سرّا فهرب من البلد قبل وصولهم و هرب معه أناس من أهل الجبل و في جلوته هذه قال قصيدته المشهورة و سنوردها بعد سرد الحوادث.
دخل عيسى بن علي البلد و استولى عليها، و لما استقر فيها رجع يحيى السليم و إبراهيم المعاون و من معه من العسكر و أبقى عند عيسى مائة من العسكر. و في آخر محرم سار خالد و العسكر و دخلوا الرياض،