خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١٦ - الجواب الوارد من عبد العزيز الدخيل بن صالح مؤرخ ٤ ربيع الثاني سنة ١٣١٥ ه
التي شرحنا، خصوصا من جانب ابن ثاني و ابن إبراهيم أما يوسف فهو لم يزل سابح في أحلام الآمال، و لم يقطع أمله من مساعدة الدولة و ابن رشيد، بالرغم أنه يعلم أن الدولة قد حذرت ابن رشيد من التعرض إلى الكويت و أطرافها و يعترف بكتبه بذلك، و لكن يقول في أحد كتبه إن الأمير محمد بن رشيد لا بد يخدر بأول البراد و إن الدولة بالغها الأمر و لا زالت تكتب له لا يكون يقرب الكويت و لكن الأمير ما له عن الذي بخاطره و إن كان ما يرضي الدولة هذا ما يقوله يوسف و يعتقده، و على هذا الأمل اتخذ خطة سلبية أثناء المفاوضات أما الشيخ قاسم فهو في حيرة من أمره و قد تجسمت أمام عينيه الصعوبات و لكن لا يسعه النكوص عن أمر قد تظاهر فيه بأكثر من الوعد و الوعيد إلّا بعذر واضح يعذر فيه، فأخذ يسوف و يؤجل المسير من وقت لآخر و هو يرجو أن يحدث من الأمور ما يجعل لنكوصه مبرر ليحفظ هيبته في البادية على الأقل، فكتب إلى متصرف الأحسا يخبره بعزمه على المسير لغزو الكويت انتصارا لأبناء محمد الصباح كما يقول و كان المتصرف سعيد باشا منحرفا عنه و ناقما عليه كما قلنا و أسباب هذا الانحراف أن يوسف ابن إبراهيم لما علم بصداقة سعيد باشا لمبارك الصباح أو عز إلى عبد الرحمن بن سلامة من أهل الأحسا أن يثير عليه القبائل و أمده بالمال فلما حبط سعيه أمره أن يستكتب مضبطة من أهل الحسا يندرون فيها بأعمال سعيد باشا و سوء إدارته الذي أوجدت عدم الأمنية بالبلاد، و لكن مبارك اقتنصها قبل أن تصل إلى المراجع العليا و أرسلها إلى سعيد باشا، فاكتسب بذلك عطف سعيد باشا، و شكره على عمله لما وصله الكتاب فاستمر أن الحركة هي ضد مباركا كتب إلى ولاية البصرة، يخبرها بما عزم عليه ابن ثاني من إثارة الفتن و تحريك القبائل