خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١٧ - الجواب الوارد من عبد العزيز الدخيل بن صالح مؤرخ ٤ ربيع الثاني سنة ١٣١٥ ه
على الكويت اضطرت الحكومة أن ترسل السيد رجب النقيب و معه محمد علي مدير أوقاف السنية في مركب زحاف، فوصلوا قاسما باسم الدولة، و أن الحكومة إذا لم يقلع عن عزمه تعتبر عمله خروجا منه عن الطاعة، فكان لهذا الإنذار و لعل هذا ما كان يتمناه فقد أخلد في الباطن و علم يوسف أنه حبط مسعاه من هذه الناحية، و لكنهما أخذا من ناحية المفاوضات لعلهما يدركان شيء مما فاتهما، فلانت عريكتهما و أجابا بقبول المفاوضات في كتبهما بعد ما أبديا من التعنت الشي الكثير و لما رأى مقبل و ابن عبد الوهاب قبولهما رأيا أن يتوجها إلى مقرهما لمفاوضتهما فسار و جرت المذاكرة بين الجميع و لم نقف على ما دار بينهم، فرجعا إلى البحرين و توجها إلى الكويت، و نزلا بضيافة الشيخ مبارك و كان الوفد أطلع مبارك على سفر السيد رجب باشا و مهمته إزاء قاسم بن ثاني و منعه فاطمأن، و الظاهر أنه قد تغير فكره نحو هذه، و لكن لم يبد منه شيء، فأخذ مقبل و ابن عبد الوهاب يتراجعان في الأمور تمهيدا لمفاتحة مبارك بهذه المسئلة و بينما هم في ذلك إذ أرسل إليهما عبد الرحمن الفيصل، فلما حضروا قال مبارك لعبد الرحمن: إن قدوم الجماعة إلينا كله بركة، نبشركم أن محمدا بن رشيد قد مات، و هذا الرسول الذي قدم إلينا بهذا الخبر، و هكذا خدم الحظ مباركا مرة أخرى، و لما خرجوا قال عبد الرحمن الفيصل لجماعة إن وجه القضية سيتغير، فكان الأمر كما قال، لأنه أخذ بعد ذلك ينحى باللائمة على يوسف، و يصفه بالمتطفل و قال إن هذا المغرور يظن أنه سيملي علينا إرادته و يرغمني على قبولها، و لو لا حركات هذا السفيه الذي أخذتها بالعيال أكثر مما لفتتهم فلمت الأمور بأول سنة على أسهل الأمور. علم الوفد أنه لم يبقى فائدة من