خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٤ - خروج أمراء القصيم من الكويت و انضمامهم إلى سعود
أدرك، فترك سريتين أحدهما في روضة سدير، و الثانية في جلاجل، و أقر أحمد السديري في شقرا، و رجع ابن سعود إلى الرياض بشهر ربيع الأول.
و كان ابن رشيد قد رحل من موضعه و نزل بريدة لأنه خشي على القصيم لما رأى سرعة تقدم ابن سعود و في شهر جمادى الأولى خرج ابن رشيد غازيا من بريدة فأغار على عتيبة الموالين لابن سعود فأخذهم و هم على المخامر بعالية نجد ثم رجع و جعل طريقه على سدير و حاصر قرية التقويم، فأمر ابن سعود أحمد السديري و أهل الوشم أن ينجدوا أهل سدير، و خرج هو أيضا من الرياض منجدا لهم، و لكن ابن رشيد كان قد رجع عن القويم، و نزل بريدة، و سار ابن سعود و نزل جلاجل فأقام فيها عشرين يوما.
خروج أمراء القصيم من الكويت و انضمامهم إلى سعود
و كتب ابن سعود إلى آل سليم و آل مهنا أمراء القصيم الذين لم يزالوا مع جيش ابن صباح المرابط في الجهري، يأمرهم بالقدوم إليه بمن عندهم من أهل نجد، فقدموا و معهم أربعمائة مقاتل من أهل القصيم، و كان ابن سعود قد عزم على غزو القصيم، فأخذ يعد العدة و استلحق غزوان الجنوب و الوشم و سدير و المحمل و الشعيب و بعض البوادي، فاجتمع لديه خلق كثير حضر و بوادي، و كانت السنة شهباء و الأرض مجدبة من قلة الأمطار، و البعير ضعيف و الأطعمة غالية، بل يكاد يكون بحكم المعدوم، و ليس هذا الوقت بالمناسب لجر مثل هذا الجيش اللحب، علاوة على ذلك أن هذا الجيش الكثيف لا يوجد فيه أكثر من أربعمائة ذلول لا تكاد تكفي لحمل أمتعتهم، و بقية الجند يمشون على أرجلهم، و لكن رغما عن