خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٥٨ - إخماد ثورة ابن رفادة
الاستدلال عليه أوضح من أن يحتاج إلى تدليل أما الجاسوس المذكور فقد نفّذ فيه حكم الإعدام يوم الجمعة ١٦ ربيع الثاني سنة ١٣٥١ في مكة.
و في اليوم نفسه نفّذ حكم الإعدام أمام سراي الحكومة في الرجل المدعو سعيد نوري و الرجل المدعو محمد علي حمادة لارتكابهما جريمة القتل بإعطائهما فهد بن محمد الفهد الحمدان مسحوقا مخدرا لغاية سيئة، و وفاته من هذا المخدر و نظرا لإقرارهما فقد حكم عليهما الشرع الشريف بالقتل فنفّد فيهما بعد صدور الإرادة الملكية.
وفاة قائم مقام جدة- في الطايف
في مساء يوم الأربعاء ٢١ ربيع الثاني توفي إلى رحمة اللّه في بلدة الطائف علم من أعلام الحجاز الشيخ عبد اللّه علي رضا قائمقام جدة على أثر أمراض اعترته في صيف هذا العام بعد وصوله إلى الطايف، و بقي مدة شهرين و هو يعاني ألم تلك الأمراض إلى أن وافاه الأجل المحتوم، و قد شيّعت جنازته بكل وقار و احترام و صلي عليه في مسجد ابن عباس و قد حضر الصلاة الملك عبد العزيز و ابنه فيصل، و لقد كان الحزن عليه عاما في الحجاز لما يتمتع به من شهرة طيبة في أعمال الخير.
و نشرت جريدة هند جديد التي تصدر في كلكته بعددها الصادر في ٢٩ ربيع الأول سنة ١٣٥١ ه مقالا طويلا نقتطف منه ما يأتي.
إخماد ثورة ابن رفادة
لا ريب أن آمال الإسلام كلها منوطة بأرض الحجاز المقدسة نظرا لأن الأنوار الإسلامية لا تسطع إلّا من أرجاء الحجاز و أنحائه و لذا يتوقف نهوض الإسلام و تقدمه على تقدم الحجاز و نهوضه، و هذه الحقيقة هي