خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٩ - المحالفة بين ابن رشيد و حسن المهنا
و طلب كهذا لا نؤيده القوة مصيره إلى الفشل فإن الحقوق لا تسترجع إلّا بالسيف.
قتل مهنا الصالح أبا الخيل أمير بريدة
و في هذه السنة ثار آل ابن عليان محاولين استرجاع الإمارة، فقام منهم أحد عشر رجلا فرصدوا لمهنا يوم الجمعة و لما خرج إلى الصلاة قتلوه، و هو في طريقه إلى المسجد و تحصّنوا في القصر و أرسلوا إلى أهل عنيزة يستنجدونهم فلم ينجدوهم فقام عليهم حسن بن مهنا و جماعته آل أبا لخيل و ساعدهم أهل بريدة و حصروهم في القصر أياما ثم حفروا لغما و حشوه بارودا فأشعلوا فيه، فنسفوا عليهم القصر و مات كثير منهم تحت الأنقاض، و هرب من سلم منهم إلى عنيزة و قتل من آل أبا لخيل علي بن محمد الصالح و حسن العودة. و تولى حسن المهنا إمارة بريدة بعد أبيه.
حوادث سنتي ١٢٩٣ ه- ١٢٩٤ ه
لم يحدث في هذه السنين حوادث توجب الذكر فالأمراء على مراكزهم، فعبد اللّه الفيصل على الرياض و نواحيها و أولاد سعود في الخرج، و القصيم فيه أمراءه، و ابن رشيد على بلدانه و عربانه.
المحالفة بين ابن رشيد و حسن المهنا
رجعت الأمور إلى ما كانت عليه بعد انحلال قوة دولة آل سعود، و صارت إمارات لا يرتبط بعضها ببعض، و كان ابن رشيد أقوى هذه الإمارات فلديه من قوة في السلاح و ما يتجزء من القبائل، و كانت قد كثرت الانتفاضات في نجد من المحاضر بعد ضعف الحكم فأخذ ابن