خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٧ - القبض على صالح الحسن ابن مهنا
أما كيفية القبض فإليك بيانه:
ففي اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني رتّب ابن سعود بعض الجنود بقيادة أحد آل سعود و أعطاهم التعليمات اللازمة، و أظهر أنه يريد أن يرسل عمالا يستحصلون الزكاة من البوادي، فلم يسترب صالح الحسن في أمره، فأرسل بعض الجند إلى القصر بحجة تجهيز العمال، ثم تبعهم هو و معه ثلة من الجند، فدخلوا القصر و أغلقوا أبوابه، و تفرّق الجند بالمواقع التي عيّنها لهم، و كان صالح بن مهنا و إخوته في القصر عدى سليمان الحسن، فإنه خارج القصر، ثم تقدم إلى صالح الحسن و إخوته فقبض عليهم و أرسل إلى ابن عمه محمد بن عبد اللّه المهنا، و أرسل إلى أعيان أهل بريدة، و أخبرهم بأعمال صالح و قبضه عليه، و أمرهم أن يبايعوا ابن عمه محمد العبد اللّه فبايعوه، و قد اضطرب عامة أهل بريدة لهذه المفاجأة، و كاد يحدث فتنة لو لا أن أعيانهم نبطوهم، و قالوا: الأمر بين آل مهنا فيما بينهم فما هو مدخلكم في الأمر، و لم يقنعهم ذلك لأن صالحا كان محبوبا لديهم، و لكنهم لم يجدوا لهم رئيسا يقودهم، و كان سليمان الحسن قد هرب إلى صدقي باشا في الشيحية.
فأرسل ابن سعود صالحا الحسن و إخوته ليلا إلى الرياض و حبسهم هناك، و وقع الأمر على أمراء عنيزة وقوع الصاعقة لأنهم خشوا على أنفسهم، و استغربوا هذا الأمر من ابن سعود بعد تلك العهود التي كانت بين ابن مهنا و ابن سعود، و بين ابن سعود و آل سليم على يد الشيخ مبارك الصباح.
و فيما يظهر من حالة أهل عنيزة أمران: إما أنهم يجهلون أعمال ابن