خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - رواية محمد بن فايز عن اختلاف النواصر المشار إليه أعلاه و آل مشرف
و استولى إبراهيم بن حسين على قصور الفرعة باقيام بخسة و أحاطها بسور هي و البلد. و هن قصر آل أبو غيار و قصر التجار و قصر آل عيبان و غيرها. و بعد مدة قام آل عيبان ينازعونه الإمارة و كان رئيسهم عيبان، و لكنه تغلب عليهم بتفريق كلمتهم فاستمال إليه شائع بن عبد اللّه بن محمد بن حسين و هو ابن بنت إبراهيم بن حسين فأغراه بقتل عيبان و أطمعه في الإمارة فأحس عيبان بالأمر، فخرج قاصدا بنو عمه في المذنب، فخرج معه شايعا مغاضبا لإبراهيم بن حسين ظاهرا و هو مبطن الغدر في عيبان بإغراء إبراهيم بن حسين و طمعا بالإمارة، و كتب إبراهيم بن حسين إلى بني عمه في المذنب يخبرهم أن البلد لا تصلح فيها هذان الرجلان، فلما وصلا إلى المذنب غدر شايع في عيبان و قتله فخشي آل عيبان الذين في القرعة و هاجروا إلى سدير فاستولى إبراهيم بن حسين على أملاكهم باقيام بخسة فجمعها و أملاك آل مشرف و أوقفها على ذريته للذكر دون الأنثى، فاستمرت زمنا طويلا فأبطلها الشيخ عثمان بن منصور و قسمها على الموجود من الورثة.
حوادث سنة ١١٢١ ه و في هذه السنة غزى سعدون بن محمد أمير الأحساء و نواحيها و أغار على الظفير بالحجرة، و لم يظفر منهم بطائل، و فيها ثار مانع بن ذباح على بن جار اللّه أمير مرات و أخرجه منها، و تولى فيها مانع. و فيها أيضا سار عبد اللّه بن معمر أمير العيينة و منه أهل العارض و سبيع و نازل أهل بلد حريملاء و وقع بينهم قتال.