خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٨٤ - وفاة حمود السبهان و تولي زامل بن سالم السبهان بالنيابة
أما ابن رشيد فقد بلغه و هو بمنتصف الطريق أنه ابن سعود خالفه على قبائله، فأجبره من كان معه من شمر و حرب على الرجوع فرجع و علم أن ابن سعود بعد ما أخذ هذه البوادي و نزل الشعيبة فأراد أن يهاجمه ليلا، و كان ابن سعود قد رحل و نزل الأشعلي موضع في النفود، يبعد عن الشعيبة مرحلة جنوبا، فتبعه ابن رشيد.
و بلغ ابن سعود أن ابن رشيد سيهاجمه في هذه الليلة فأخذ يتأهب و أبعد البدو عن المعسكر، و أخرج الحضر إلى رأس النفود و ترك الخيام خالية، و أمر أن لا تقتل الإبل التي قد غنموها من شمر و حرب، أراد بذلك أن يغري البوادي الذين مع ابن رشيد بالطمع فيتفرقوا عن ابن رشيد، لأن الإبل متى سمعت طلق البنادق تفر هاربة إذا كانت غير معقلة فيشتغل بها جند العدو، فلما كان منتصف الليل هجم ابن سبهان و أهل حايل على مخيم ابن سعود الفارغ، ففرت الإبل عند ما سمعت طلق البنادق فلحقتها بادية ابن رشيد، و هذا ما أراده ابن سعود، و كذلك فرت بادية ابن سعود تحت ظلام الليل محتفظين ببعض غنائمهم، فلم يبق غير الحضر في الجيشين، فأرسل ابن سعود قسما قليلا لصدّ هجوم ابن رشيد و أمرهم أن؟؟؟ بأنفسهم و ينسحبوا انسحابا تدريجا، و كمن هو و بقية الجند في أماكنهم، فلما التحم القتال فعل جند ابن سعود ما أمروا به، فطمع بهم ابن رشيد و ظن أن هذه هي قوة ابن سعود أنه معهم.
فلما اجتازهم ابن رشيد متعقبا جند ابن سعود المنهزم أطبق عليه ابن سعود و قطع عليه خط الرجعة و صدمه صدمة شديدة، فانهزم ابن رشيد بعد أن فقد عددا غير قليل من رجاله، و عادا إلى الشعيبة هو و من سلم من جنده. أقام ابن سعود في موضعه ذلك اليوم ثم رحل عائدا إلى القصيم،