خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٧ - سوابق
و الأمان فأعطاهم الإمام الأمان، فخرجوا و توجهوا إلى الجبل، و اتفق خروجهم في اليوم الذي وصل فيه ابن رشيد و من معه من العساكر و الربان إلى قصيباء فقدم عليه ابن ضبعان و من معه في قصيباء، ثم ارتحل ابن رشيد من قصيباء و نزل الشبحيّات فلما بلغ الإمام ذلك ارتحل من بريدة و نزل البكيرية، فحصل بينهم وقعة شديدة و قتل من الفريقين خلق كثير فصارت الهزيمة على ابن رشيد و على الإمام و وصل الإمام إلى المذنب فبلغه هزيمة ابن رشيد، و استلحقوه أهل عنيزة، فرجع من المذنب إلى عنيزة و أما ابن رشيد فأتاه الخبر بهزيمة ابن سعود فرجع إلى البكيرية.
و كانت هذه الوقعة بعد الظهر من يوم الخميس في ٢٩ ربيع آخر من السنة المذكورة، و قتل في هذه الوقعة ماجد بن حمود العبيد، و رمضان باشا. و من العساكر نحو خمسمائة رجل. ثم إن الإمام خرج من عنيزة و معه أهل القصيم البادية و الحاضرة، و توجه إلى البكيرية، و كان ابن رشيد إذ ذاك محاصرا بلد الخبراء، فلما نزل الإمام البكيريّة بمن معه و نزل الرّبن، فلما كان في يوم ٨ رجب من السنة المذكورة حصل بينهم وقعة شديدة، و صارت الهزيمة على ابن رشيد و أتباعه، و غنم منهم الإمام أموالا كثيرة، ثم إن الإمام رجع إلى الرياض و أذن لأهل القصيم بالرجوع إلى بلدانهم.
و في سنة ١٣٢٤ ه: في ١٧ صفر الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز الفيصل و بين عبد العزيز بن متعب بن رشيد في روضة مهنا قتل فيها عبد العزيز بن متعب بن رشيد المذكور و عدّة رجال من أهل الجبل، منهم عبد الرحمن بن ضبعان و في ذي القعدة من هذه السنة توفي الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم قاضي بلدة بريدة (; تعالى).