خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٤ - كتاب الإمام عبد الرحمن الفيصل إلى الشيخ قاسم بن ثاني
لكم من طرفهم مهرب ظن، لأن من طوارف الدولة الذي حنا واجهنا، و هم يلحقون العلم، و لكن من فضل اللّه عكس اللّه أمل كل مفسد، و أظهر اللّه نوره و لطف بالمسلمين و رحمهم، و صار اليوم جميع الناس شبهوا على الدولة صاروا عندهم أهل كذب و افتراء، و لا صاروا عندهم على محل.
و أنت اللّه يسلمك و يبقيك عرضت وجهك علينا من طرف آل بسام، و تدري أنك بمنزلة الوالد، و لا يمكن الأولاد إلّا طاعة والدهم، على كل حال آل بسام موجب أمركم نجهزهم و نعمد معهم خدام، إلى ما ياصلون بهم إلى جنابكم إنشاء اللّه، و هم وارد عليهم لنا ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أني يوم ألغيت عنيزة جوني أهل القصيم كلهم، و تدخلوا عليّ صغارهم و كبارهم حتى يزورهم نساءهم مخصوص أهل عنيزة أن حنا ما نبلاهم بآل بسام، و إن كان المشير مطريهم لك ظهرنا للمشير حتى نساءنا نسوقهم عليهم نتدخل فيه عنهم ما يبلانا بهم.
الأمر الثاني: إنّ المسلمين تحملوا خسارة قوية، و حنا في بدتنا خسرنا خسارة قوية، و الحقيقة اللّه يسلمك أنّ آل بسام هم الذين مستحقين لشيل هالحمل الثقيل، لأنهم أوجد أهل نجد و أقدرهم، و هم الذين حركوا أسباب هالشر الذي ضرّ المسلمين.
و الأمر الثالث: أنّ هذي أمور كلها استكفينا باللّه ثم بك فيها، و حنا و المسلمين داخلين على اللّه ثم عليك، و في ذمتك، و أنت إنشاء اللّه أشفق منا على ما يصلح للإسلام و أهله، و هم ياصلونك إنشاء اللّه، و الأمر للّه ثم لك.