خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٣ - فتح الرياض
فلما وصل النخيل التي خارج السور أقام أخاه محمدا و معه ثلاثون رجلا كاحتياطي و مشى بالعشرة الباقين إلى غرضه و لم يتمكن من الدخول إلى السور الخارجي إلّا من بيت محاز له و هو لفلاح يتجر بالبقر، فرع عبد العزيز الباب ففتح له صاحب البيت و قبض عليه و تهدده إذا هو تكلم، فعرفه أهل البيت فركنوا إلى السكوت فأغلق عليهم الباب ثم تسلق الجدار إلى البيت الذي يليه عند الحصن، فإذا فيه شخصان نائمان على فراش واحد و إذا هما امرأة عجلان الأمير و أختها امرأة أخيه فأيقظهما فاستوتا جالستين دون أن يراهما شيء من الخوف فعرفته زوجة عجلان، و سألته من يريد قال: أريد زوجك قالت إنه بالقصر قال: متى يخرج قالت: إنه لا يخرج إلّا بعد طلوع الشمس فاكتفى بهذه المعلومة، و أقفل عليهما و استدعى رجاله، فاجتمعوا في بيت عجلان و كانت الساعة قد بلغت الثامنة ليلا فاستراحوا و عند طلوع الفجر أخذوا يدبرون طريقة الهجوم على الحصن الداخلي، فلما طلعت الشمس فتح ذاك الحصن، فأخرج بعض العبيد الخيل إلى الشمس فلما رأى عبد العزيز البوابة مفتوحة خرج عاديا فتبعه من رجاله خمسة عشر رجلا فقط و اتفق أن الأمير عجلان بن محمد كان قد خرج من الحصن عند هجومهم عليه و هو قادم إلى بيته، فلما رأى عبد العزيز و بيده السيف سلت عراه الدهش و الرعب، فنكص و رجاله على أعقابهم، و هم يريدون الرجوع إلى القصر و لكن بعد ما خرج عجلان أغلق باب القصر، و لم يبق إلّا الخوخة (الباب الصغير فيها) و بين كان و رجاله يدخلون مع خوخة الباب أطلق عبد العزيز البندقية عليه فأصابه و لم يقتله ثم أدركه و قد صار نصفه داخل الباب، فأمسكه و سحبه إلى الخارج فتصارع الإثنان برهة فرفس عبد العزيز على كبده رفسة قوية فأغمي عليه