خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤٤ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
فابتدأ يحضر نفق على القصر لينسفه على من فيه، و باشر العمل، فلما كاد ينتهي فاجأه خبر هزيمة ابن صباح أمام قوات ابن رشيد فانسحب و لم يتم عمله.
أما ابن صباح فقد وصل من الشوكى و قصد القصيم فلما قاربه استأذن آل سليم و آل مهنا ابن صباح بالمسير إلى بلدانهم فأذن لهم، فساروا معهم و رحل بعدهم ابن صباح و نزل قريب بلد بريدة، فدخل آل سليم عنيزة و آل مهنا بريدة بدون مقاومة، و فتر أمراء ابن رشيد سعد لمحاربي أمير بريدة و صالح اليحيى الصالح أمير عنيزة و رحب أهل القصيم بأمرائهم، ثم إن ابن صباح استدعى الأمراء و أعيان جماعتهم الموالين و المخالفين فخطب فيهم، و قال: إني لم آتي فاتحا و لا مطمع لي ببلادكم، و إنما جئت مساعدة لحكامكم و أمراءكم لإرجاعهم إلى أوطانهم التي أخذها منهم هذا الظالم و شتت شملهم، و صادر أموالهم و أملاكهم، و بعد قضاء مهمتي سأرجع إلى بلادي تاركا شأنكم لكم و لحكامكم و أمراءكم.
فشكروه على عمله فطلب منهم أن يبايعوا أمراءهم على السمع و الطاعة، فبايعوهم على ذلك فرجعت الوفود إلى بلدانهم ثم أذعن أهل القصيم أن يغزو مع أمراءهم ليسيروا معه إلى مطاردة ابن رشيد فعرفه عليه غزو بريدة و توابعها من القصيم، و جاءه قسم من قبيلة عتيبة فانضم إلى ابن صباح فأخذ في منزله نحو عشرة أيام يتجهز للمسير إلى ابن رشيد.
أما ابن رشيد فقد انسحب بأول الأمر و ترك الميدان لخصمه، بينما يلم شعثه، لأنه لا يريد أن ينازل مثل هذا الجيش اللجب قبل أن يستكمل