خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٣ - ١٣٢٤ ه وقعة روضة مهنا و قتل ابن رشيد
بهذا الخصوص، و لكن شاء ربك أن يحبط عمله فكشف عن سوء نيه.
كان ابن صباح يجري هذه المفاوضات و هو على عادته مع ابن سعود لم تتغير لهجته و لم يدر بخلد ابن سعود أن مبارك الصباح بعد هذا العداء مع ابن رشيد ينقلب بهذه السرعة، فلنترك ابن صباح و أعماله و نرجع قليلا لنلحق ما سبق هذا الانقلاب من الحوادث.
ففي ٢٥ من شهر الحجة سنة ١٣٢٣ ه: خرج ابن سعود من الرياض و معه غزو الرياض و نواحيها، و نزل الأسياح و انضم إليه غزو القصيم أميره صالح الحسن بن مهنا، و غزو عنيزة أميره صالح الزامل السليم، فأقام فيها عشرين يوما، ثم بلغه أن ابن رشيد سار غازيا نحو الجنوب، فخشي أن يحصل من اعتداء على بعض القرى، فسار في أثره فلما وصل الزلفى بلغه أن ابن رشيد نزل المجمعة، التي لم تزل موالية له، فتموّن منها، و رجع شمالا فرحل ابن سعود و نزل مجمع البطنان، فاستأذن صالح الحسن بن مهنا بالرجوع إلى بريدة فأذن له، فرجع بنفسه و بقي أخوه مهنا أميرا على الغزو مع ابن سعود، و كان نايف ابن هذال بن بصيص رئيس بريه من مطير نازلا بموضع قريب من ابن سعود. و كان مواليا لابن رشيد، فأراد أن يأخذه على غرة، فسار إليه و أغار عليه، و كان قد سبقه النذير، فانهزم و تبعه ابن سعود، و أخذ عليه بعض من الحلال، و تزبن ابن رشيد و انضم إليه كما انضم إليه قسم من قبيلة حرب كان قد استدعاهم.
أما ابن سعود فرجع و نزل النبقية بالمستوى، و انضم إليه قبيلة مطير يرأسها فيصل الدويش، فجاءه نجاب من الشيخ مبارك يحمل كتابا كان عنوانه لابن سعود، و الكتاب باسم عبد العزيز بن رشيد و يتضمن إمضاء