أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧ - الأمر الأول معنى اللواط وتعريفه
لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط» (ثلاث مرّات)[١].
ولذلك كلّه نرى أنّ الحدّ الوارد فيه أشدّ من جميع الحدود كما ستأتي الإشارة إليه.
٣- الإجماع: وهو واضح في كتب الفريقين، بل الظاهر أنّ حرمته من ضروريات الدين، يعرفه كلّ من عاشر المسلمين برهةً من الزمان.
٤- العقل: وهو ما ورد في بعض الروايات المعلّلة أيضاً بأحسن بيان، ففي رواية «العلل» و «عيون الأخبار» عن الرضا (ع): «علّة تحريم الذكران للذكران والاناث للُاناث لما رُكّب في الاناث وما طُبع عليه الذكران، ولما في إتيان الذكران للذكران والاناث للُاناث من انقطاع النسل، وفساد التدبير وخراب الدنيا»[٢].
والدليل الأوّل إشارة إلى أنّه انحراف عن الطبيعة السليمة الإنسانية، وذلك يؤثّر في جميع حالات الإنسان ويوجب سوء أخلاقه، والدليل الثاني وهو انقطاع النسل ظاهر، ويمكن أن يكون إشارة إلى المفاسد الجسمية والروحية الناشئة من الأمراض الكثيرة كمرض العياء الذي لا علاج له في عصرنا والمسمّى (بالإيدز) الذي نشأ من هذا الأمر بلا إشكال.
فقد صرّح العارفون بهذه الامور: أنّ هذا المرض الذي يُضعِف القوى الفعّالة والدفاعية ويجهض تأثيرها في مقابل الجراثيم القاتلة، متولّد بنسبة أكثر من سبعين في المئة عن هذا الفعل القبيح.
[١]. المغني، ابن قدامة ١٦٠: ١٠.
[٢]. علل الشرايع: ٥٤٧/ ١؛ عيون أخبار الرضا( ع) ٩٧: ٢؛ وسائل الشيعة ٣٣١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم و ما يناسبه، الباب ١٧، الحديث ٨.