أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦ - الأمر الأول معنى اللواط وتعريفه
وسمّاهم مجرمين، وكفى بذلك من الآيات القرآنية للدلالة على حرمته، ولا نحتاج إلى الاستدلال عليه ببعض الآيات المتشابهة.
٢- السنّة: وردت روايات كثيرة ربّما وصلت إلى حدّ التواتر في كتبنا وكتبهم كما ستأتي الإشارة إليها في كتب الفريقين، ومن الجدير بالذكر أنّه سمّي الفاعل لهذا الفعل كافراً فيما مرّ من الروايات[١].
بل وفي رواية إنّه أعظم من الزنا، لأنّ الله أهلك امّةً لحرمته ولم يهلك أحداً لحرمة الفرج[٢]. إشارة إلى قوم لوط وما أصابهم من العذاب الأليم.
بل في رواية اخرى: «لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي مرّتين»[٣].
ولعلّ الوجه فيه أنّ مواقعة النساء مشروعة ذاتاً مع شرائطها، وهذا ممنوع على كلّ حال، ففيه الحرمة من جهتين.
وفي رواية اخرى عن رسول الله (ص): «من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له جهنّم وساءت مصيراً- وفي ذيلها- أنّه يهتزّ العرش لذلك»[٤].
وهذه التعابير تدلّ على حرمته بأشدّ البيان وهناك روايات كثيرة من طرق أهل السنّة تزيد على عشرة رواها البيهقي في سننه[٥].
وفي «المغني» لابن قدامة عنه (ص) قال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط،
[١]. وسائل الشيعة ٣٣٩: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه، الباب ٢٠.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣٢٩: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٣٢: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه، الباب ١٧، الحديث ٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٢٩: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٣١: ٨.