أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - الرابع العقل
٢- وما رواه عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «في كتاب علي (ع) يضرب شارب الخمر وشارب المسكر»، قلت: كم؟ قال: «حدّهما واحد»[١].
٣- وما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «قضى أمير المؤمنين (ع) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة، إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ...»[٢].
٤- ومثله ما رواه أبو خالد القمّاط[٣].
٥- وما رواه سليمان بن خالد قال: «كان أمير المؤمنين (ع) يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر»[٤].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى. والاعتماد على عنوان المسكر في هذه الروايات من قبيل الاعتماد على الأوصاف في مقام التعليل وليس شعراً فحسب، بل دليل على المطلوب لأنّه في مقام الاحتراز وبيان شرائط الحكم، والأوصاف في هذه المقامات بمنزلة العلّة ولها مفهوم بلا إشكال.
والمراد من النبيذ المسكر في مقابل النبيذ غير المسكر المفسَّر في الروايات، وهو ما كان في صدر الإسلام لما جاء النبي (ص) إلى المدينة كان ماؤها على أصحابه ثقيلًا، فأمرهم بأن يجعلوا في ظروف الماء الكبيرة شيئاً من التمر فمنه شربهم ومنه طهورهم، يعني كان قليلًا لا يضرّ بإطلاق الماء وهذا هو النبيذ الحلال الذي لم يكن فيه تخمير ولا الخروج عن إطلاق الماء.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٦، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١١، الحديث ١٣.