أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - حد اللواط وأنواعه
(مسألة ٥): الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف، أو إلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين، أو إحراقه بالنار، أو رجمه، وعلى قول: أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا، ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق؛ بأن يقتل ثمّ يحرق.
حدّ اللواط وأنواعه
أقول: الإجماع قائم على قتل الموقب، إنّما الكلام في كيفية قتله، فذهب بعض الأكابر كالشيخ (قدس سره) في «الخلاف» في المسألة ٢٢ من الحدود إلى تخيير الإمام (ع) بين ثلاثة امور: «أن يقتله بالسيف أو يرمي عليه حائطاً، أو يرمي به من موضع عالٍ ... دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم».
وقال صاحب «الرياض»: «والإمام مخيّر- بين خمسة امور- في قتل الموقب: بين قتله بالسيف، ورجمه، وإلقائه من جدار عالٍ يموت به، وإحراقه بالنار حيّاً، وإلقاء جدار عليه، كما ذكره الشيخان والأكثر ونفى عنه الخلاف في «السرائر»، وعليه الإجماع في «الغنية»، وكذا في «الانتصار» إلا أنّه لم يذكر الإحراق، وهو ظاهر «المسالك» أيضاً، إلا أنّه لم يذكر الأخير في متعلّق التخيير»[١].
وذكر بعضهم كابن إدريس في «السرائر» إلقائه من حائط عالٍ بعنوان مستقلّ، وأن يدهده من جبل بعنوان آخر، فأنهاه إلى ستّة امور[٢] ولكنّ الظاهر أنّ كليهما يرجعان إلى أمر واحد وهو إلقائه من شاهق، ومنشأ تفاوت هذا التعابير هو اختلاف روايات هذا الباب.
[١]. رياض المسائل ٥٠٠: ١٣- ٥٠١.
[٢]. السرائر ٤٥٨: ٣.