أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - تتمة الكلام في حد المسكر
ومثله ما رواه أبو بصير[١] ويمكن إلغاء الخصوصية عنه.
٣- ما دلّ على: «إنّ الله عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر»[٢].
ومثله غيره ممّا ورد في ذاك الباب بعينه، فإنّ إطلاقها يدلّ على جريان جميع أحكام الخمر فيها.
٤- ما دلّ على أنّ عنوان الخمر شامل لها واسمها يصدق عليها مثل ما رواه عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال رسول الله (ص): الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر»[٣].
وهناك روايات كثيرة اخرى تدلّ على هذا المعنى وردت في ذاك الباب بعينه[٤].
وإطلاق الخمر على جميع هذه المسكرات، إمّا بعنوان شمول الاسم موضوعاً، لأنّ الخمر في الأصل ستر الشيء كما ذكره صاحب «المفردات»، فكلّ مسكر خمر، لأنّه يخامر العقل ويستره، أو بعنوان الإلحاق الحكميّ، وعلى كلّ تقدير فلا يبقى شكّ في شمول حكم الحرمة وكذا الحدّ لجميعها.
ومن هنا يعلم أنّ بعض الروايات الدالّة على خلاف ذلك مطروح أو محمول على التقيّة، مثل ما عن الصباح الكناني عن أبي عبدالله (ع) في حديث قلت:
[١]. وسائل الشيعة ٢٢٤: ٢٨ و ٢٢٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٤، الحديث ٢ و الباب ٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤٢: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٩: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ١.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧٩: ٢٥- ٢٨١، كتاب الأطعمه والأشربة، أبواب الأشربة، المحرّمة، الباب ١، الحديث ٢- ٦.