أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - تتمة الكلام في حد المسكر
أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد؟ قال: «لا»[١]. ومثله رواية اخرى عن الحلبي[٢].
ويمكن حملها على مذهب أبي حنيفة أو حملها على النبيذ الذي ليس من المسكرات، بل ينبذ شيء من التمر أو غيره في الماء فيشرب قبل أن ينشّ- وهو من النشيش وهو الغليان من قبل نفسه الذي يكون سبباً للإسكار- فقد كانوا يعملون ذلك.
الفرع الثاني: في إلحاق الفقّاع بالمسكرات والظاهر أنّه مجمع عليه بين الأصحاب، قال صاحب «الجواهر» (قدس سره): «بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه»[٣].
وقال صاحب «الرياض»: «وجملة منها- أي من الأخبار- مصرّحة بحكم الفقّاع كما هو مذهب الأصحاب وادّعى عليه جماعة منهم بحدّ الاستفاضة إجماع الإمامية مصرّحين بثبوت الحدّ فيه وإن لم يسكر»[٤].
وقال صاحب «كشف اللثام»: «والفقّاع كالمسكر عندنا وإن لم يكن مسكراً بالنصّ والإجماع»[٥].
وقال العلامة (قدس سره) في «التحرير»: «أجمع أصحابنا كافّة على إلحاقه بالمسكر في أحكامه أجمع»[٦].
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع أخبار كثيرة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣]. جواهر الكلام ٤٥٣: ٤١.
[٤]. رياض المسائل ٥٤٥: ١٣- ٥٤٦.
[٥]. كشف اللثام ٥٥٣: ١٠.
[٦]. تحرير الأحكام ٣٤٤: ٥.