أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - بعض مصاديقها الاخرى
(مسألة ٥): لو قال: «ولدتك امّك من الزنا» فالظاهر عدم ثبوت الحدّ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك، فلا يكون القذف لمعيّن، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة، ويحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين، وكذا لو قال: «أحدكما زانٍ» فإنّه يحتمل الدرء ويحتمل الحدّ بمطالبتهما.
بعض مصاديقها الاخرى
أقول: في المسألة فرعان:
الفرع الأولّ: ما إذا قال: «ولدتك امّك من الزنا» فحكم المصنّف بعدم ثبوت الحدّ فيه والمسألة خلافية وقد صرّح في «الدرّ المنضود» بأنّه قذف للُامّ[١].
وتبعه في ذلك العلامة (قدس سره) في «القواعد» حيث قال: «ولو قال: امّك زانية أو يا ابن الزانية أو زنت بك امّك أو ولدتك امّك من الزنا، فهو قذف للُامّ»[٢].
ويظهر من الشيخ (قدس سره) في «النهاية» أيضاً ذلك[٣] وكذا ابن إدريس (قدس سره) في «السرائر»[٤].
ولكنّ المحقّق (قدس سره) في «الشرائع» وإن اختار هذا القول في أوّل كلامه، لكن رجع منه أخيراً وصرّح بالتوقف في المسألة وقوّاه في المسألة صاحب «الجواهر»[٥] وكان مراده تقوية عدم جريان الحدّ فيه.
[١]. الدرّ المنضود ١٢٥: ٢.
[٢]. قواعد الأحكام ٥٤٤: ٣.
[٣]. النهاية: ٧٢٣.
[٤]. السرائر ٥١٧: ٣.
[٥]. جواهر الكلام ٤٠٦: ٤١.