مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩ - نتيجة هذا المبحث
٨- انّه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مطلقا، أي سواء أ كان المخصّص متّصلا أم كان منفصلا، أمّا على الاوّل فواضح كما تقدّم بشكل موسّع، و أمّا على الثاني فكذلك، حيث انّ القضية سواء أ كانت حقيقية أم كانت خارجية لا تتكفّل لبيان موضوعها نفيا و اثباتا، و انّما هي متكفّلة لبيان الحكم عليه على تقدير تحقّقه في الخارج، و ما نسب الى المشهور من أنّهم يجوّزون التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مبني على الحدس و الاستنباط و لعلّه لا أصل له، و أمّا ما نسب الى السيد الطباطبائي قدّس سرّه من جواز التمسك به فيها لا أصل له كما عرفت بشكل مفصّل.
٩- انّ شيخنا الاستاذ قدّس سرّه قد ذكر أنّ المشهور حكموا بالضمان فيما اذا دار أمر اليد بين كونها عادية أو غير عادية، و احتمل أنّ وجه فتواهم بذلك أحد أمور، ثمّ ناقش في جميع هذه الامور، و بعد ذلك بيّن قدّس سرّه وجها آخر لذلك، و قد تقدّم أنّ ما ذكره قدّس سرّه من الوجه متين جدّا، نعم فيما اذا كان المالك راضيا بتصرّف ذى اليد في ماله و لكنّه يدّعي ضمانه بعوضه و هو يدّعي فراغ ذمته عنه، ففي مثل ذلك مقتضى الاصل عدم الضمان على تفصيل تقدّم.
١٠- انّ ما يمكن أن يستدلّ به على جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، هو أنّ ظهور العام في العموم قد انعقد و المخصّص المنفصل لا يكون مانعا عن انعقاده على الفرض، و المفروض أنّ هذا الظهور حجّة ما لم يقم دليل على خلافه، و لا دليل عليه بالاضافة الى الافراد المشكوكة، حيث انّ الخاص لا يكون حجّة فيها، و قد عرفت بشكل موسّع خطأ هذا الاستدلال، فلاحظ.
١١- انّ شيخنا العلامة الانصاري قدّس سرّه فصّل بين ما كان المخصّص لفظيّا