مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠ - نتيجة البحث في المقام
و من المعلوم أنّ استصحاب العدم المحمولي و ما هو بمفاد ليس التامة لا يثبت العدم النعتى و ما هو بمفاد ليس الناقصة الّذي له خصوصية وجوديّة زائدة، و هي خصوصية اضافته الى الموضوع الموجود في الخارج، الّا على القول باعتبار الاصل المثبت، و لا نقول به.
فالنتيجة لحدّ الآن هي أنّ أخذ العدم النعتي في موضوع الحكم يحتاج الى مئونة و عناية زائدة دون العدم المحمولي.
و على ضوء هذه النتيجة فالظاهر أنّ عدم عنوان المخصّص المأخوذ في موضوع حكم العام بعد ورود التخصيص عليه هو العدم المحمولي و ما هو مفاد ليس التامة، دون العدم النعتي و ما هو مفاد ليس الناقصة، فانّ أخذه فيه يحتاج الى عناية و نصب قرينة، و الّا فالقضية ظاهرة في أنّ المأخوذ هو الاوّل دون الثاني، مثلا الظاهر في مثل قضية: أكرم العلماء الّا الفسّاق منهم، هو تقييد موضوعها بعدم الاتّصاف بالفسق لا بالاتّصاف بعدمه.
و على الجملة اذا اخذ وجود عرض في محلّه موضوعا لحكم شرعي، فهو و ان كان لا بدّ من كونه مأخوذا فيه على وجه النعتية و الصفتية و ما هو مفاد كان الناقصة، الّا أنّ ذلك لا يستدعي أخذ عدم ذلك العرض نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم و ارتفاعه، لوضوح أنّ الحكم الثابت للموضوع المقيّد بما هو مفاد كان الناقصة انّما يرتفع عند عدم اتّصافه بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة، من دون أن يتوقّف ذلك على اتّصاف الموضوع عدم ذلك القيد على نحو مفاد ليس الناقصة.
و عليه فمفاد قضية: المرأة تحيض الى خمسين الّا القرشية، و ان كان هو اعتبار صفة القرشية على وجه النعتية في موضوع الحكم الخاص، و هو الحكم بتحيّض المرأة القرشية بعد الخمسين، الّا أنّ من الواضح أنّه