مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧ - هل يوجب التخصيص تعنون موضوع العام بعدم اتصافه بعنوان المخصص بمفاد ليس التامة أو بمفاد ليس الناقصة؟
و على هذا فان كان الموضوع مركّبا من جوهرين أو عرضين في محل واحد أو في محلين، أو عرض مع غير محلّه و موضوعه، ففي جميع ذلك يكون العرض مأخوذا في الموضوع بوجوده المحمولي و بمفاد كان التامة، فانّ أخذه بمفاد كان الناقصة في هذه الموارد يحتاج الى عناية زائدة، و الّا فالقضية في نفسها و بطبعها لا تقتضي أزيد من أخذه بمفاد كان التامة.
و أمّا اذا كان مركّبا من العرض و محلّه الخاص، كالكريّة المأخوذة في الماء، و العدالة المأخوذة في زيد مثلا و هكذا، ففي مثل ذلك لا محالة يكون المأخوذ فيه العرض بوجوده النعتي، ضرورة أنّ الحكم انّما يترتّب على خصوص وجوده في ذلك المحل الخاص و الموضوع المخصوص، و من المعلوم أنّه بعينه وجود نعتي، لما عرفت آنفا أنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه، فوجود الكرية في ماء هو بعينه ثبوت الكريّة له، الّذي يعبّر عنه باتّصافه بالكرية و ما هو مفاد كان الناقصة، و كذا وجود العدالة في زيد مثلا هو بنفسه ثبوت العدالة له، المعبّر عنه باتّصاف زيد بالعدالة الّذي هو مفاد كان الناقصة.
فعلى الاوّل لا مانع من احراز الموضوع بضمّ الوجدان الى الاصل، و على الثاني لا يمكن ذلك، فانّ استصحاب وجود العدالة بمفاد كان التامّة لا يثبت اتّصاف زيد بها، و كذا استصحاب وجود الكرية كذلك لا يثبت اتّصاف الماء بها الّا اذا كانت لهذا الاتّصاف حالة سابقة.
و أمّا في غير هذه الصورة فلا مجال لجريان الاستصحاب و ترتّب آثار الوجود النعتي الّا على القول باعتبار الاصل المثبت، فالاثر المترتّب على كريّة ماء في الخارج أو عدالة زيد مثلا انّما يترتّب عليها بضمّ الوجدان الى الاصل، فيما اذا علم باتّصاف الماء بالكرية أو اتّصاف زيد بالعدالة ليستصحب بقاءه عند الشك فيه.