مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢١ - الوجه الثاني
فلا محالة يتعيّن الشق الاوّل، و معه يكون تقييده بوجود الجزء الآخر بمفاد كان التامة لغوا محضا كما عرفت، و عليه فلا يمكن احراز الموضوع بضم الوجدان الى الاصل.
٢- ما اذا افترضنا أنّ الموضوع مركّب من عرضين في محلّين، كاسلام الوارث و موت المورّث، حيث انّ موضوع الارث مركّب منهما، و عليه فبطبيعة الحال امّا أن يلحظ كلّ منهما بالاضافة الى الآخر مقيّدا باتّصافه بالمقارنة له بمفاد كان الناقصة، أو مقيّدا باتّصافه بعدم المقارنة له بمفاد ليس الناقصة، أو مطلقا بالاضافة الى كلّ منهما، و لا رابع لها، و ذلك لاستحالة الاهمال في الواقع، و قد تقدّم أنّ القسمي الاوّل و الثاني يستلزمان التدافع و التناقض، فلا يمكن الاخذ بشيء منهما، و أمّا القسم الثالث فلا مناص من الاخذ به، و معه لا محالة يكون تقييد أحدهما بالآخر بمفاد كان التامة لغوا محضا بعد ثبوت التقييد بينهما بمفاد كان الناقصة، فاذا لا يمكن احراز الموضوع بضمّ الوجدان الى الاصل، كما اذا كان الموت محرزا بالوجدان و شك في بقاء اسلام الوارث، فباستصحاب بقائه لا يثبت الاتّصاف بالمقارنة الّا على القول بالاصل المثبت، و لا نقول به.
فالنتيجة انّ لازم ما أفاده قدّس سرّه هو أنّه لا يمكن احراز الموضوعات المركّبة بشتّى أنواعها و أشكالها بضمّ الوجدان الى الاصل.
الوجه الثاني:
حلّ ذلك بصورة عامّة، و هو ما ذكرناه في ضمن بعض البحوث السالفة، من أنّ موضوع الحكم أو متعلّقه بالاضافة الى ما يلازمه وجودا في الخارج لا مطلق و لا مقيّد و لا مهمل.