مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦ - الخط الثالث
و سكوت المولى عن بيانه لعلّه لاجل مصلحة فيه أو مفسدة في البيان أو غفل عنه، أو كان جاهلا بعدم وجود الملاك فيه.
و كيف ما كان فالمكلّف متى ما علم بعدم وجود الملاك فيه فهو معذور في ترك اكرامه، لانّ قطعه هذا عذر له، و هذا بخلاف ما اذا شك في فرد أنّه عدوّه أو لا، فلا عذر له في ترك اكرامه، حيث انّه لا أثر لهذا الشك في مقابل الظهور، نظرا الى أنّه حجة فلا يجوز له رفع اليد عنه من دون قيام دليل و حجة أقوى بخلافه.
الخط الثالث:
و أمّا الخط الثالث، فهو صحيح فيما اذا لم يكن احراز الموضوع موكولا الى نظر المكلّف، كما هو الحال في مثل قوله عليه السّلام: «لعن اللّه بني امية قاطبة»[١].
فانّ هذه القضية بما أنّها قضية خارجية صادرة من الامام عليه السّلام من دون قرينة تدلّ على ايكال احراز الموضوع فيها في الخارج الى نظر المكلّف، فبطبيعة الحال تدلّ على أنّ المتكلّم لاحظ الموضوع بتمام أفراده و احرز أنّه لا مؤمن بينهم، و عليه فلا مانع من التمسك بعمومه لاثبات جواز لعن الفرد المشكوك في ايمانه.
أو فقل: انّا اذا علمنا من الخارج أنّ فيهم مؤمنا فهو خارج عن عمومه فلا يجوز لعنه جزما، و أمّا اذا شك في فرد أنّه مؤمن أو ليس بمؤمن فلا مانع من التمسك بعمومه لاثبات جواز لعنه، و يستكشف منه بدليل أنّه ليس بمؤمن.
[١]- كامل الزيارات: ٣٢٩ في زيارة عاشورا.