مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤ - الخط الثاني
و الفاسق و للنحوي و غيره، ثمّ علم من الخارج أنّ ملاك وجوب الاكرام غير موجود في زيد العالم مثلا، و هذا تارة من ناحية العلم بكون اتّصافه بالفسق مانعا عن تحقّق ملاك وجوب الاكرام فيه، و اخرى من ناحية العلم بكون المانع من تحقّق الملاك فيه كلا من صفتي الفسق و النحوية الموجودتين فيه.
فعلى الاوّل لا محالة يستلزم ذلك العلم بتقييد موضوع وجوب الاكرام بعدم كونه فاسقا، و عليه فبطبيعة الحال لا يجوز التمسك بالعموم لاثبات وجوب الاكرام للعالم الّذي شك في فسقه، و على الثاني يستلزم العلم بتقييد الموضوع بعدم اتّصافه بأحد الوصفين على نحو الاجمال، و لازم ذلك اجمال العام و عدم جواز التمسك به لاثبات وجوب الاكرام للعالم الفاسق أو للنحوي.
نعم اذا علم أنّ المانع من تحقّق الملاك هو صفة الفسق و لكنّها بحسب المفهوم مجمل، و يدور أمره بين فاعل الكبيرة فقط أو الاعم منه و فاعل الصغيرة، أو احتمل أنّ المانع من تحقّق الملاك هو اجتماع الوصفين معا لا كلّ واحد منهما، أو مع اضافة وصف آخر اليهما اقتصر في جميع هذه الفروض في تخصيص العام على القدر المتيقّن و يتمسّك في غيره بأصالة العموم، كما كان هو الحال بعينه فيما دار أمر المخصّص اللفظي بين الاقل و الاكثر.
فالنتيجة في نهاية الشوط هو أنّه لا فرق بين المخصّص اللفظي و اللبّي في شيء من الاحكام المزبورة فيما اذا كانت القضية المتكفّلة لاثبات حكم العام من القضايا الحقيقية الّتي يكون تطبيق الموضوع على أفراده في الخارج بنظر نفس المكلّف.
و أمّا اذا كانت القضايا من قبيل القضايا الخارجية، فان كان المخصّص