مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١ - مناقشة المحقق النائيني قدس سره في كلامه
و هذا بخلاف الثاني، فانّه لا يوجب تقيّد موضوع العام الّا بما قطع المكلّف بخروجه عن تحته، فانّ ظهور العام في العموم حجة، و المفروض عدم قيام حجّة اخرى على خلافه، و انّما هو قطع المكلّف بخروج بعض أفراده عن تحته للقطع بعدم كونه واجدا لملاك حكمه، و هذا القطع حجّة فيكون عذرا له في مقام الاحتجاج، و أمّا فيما لا قطع بالخروج عن تحته من الموارد المشكوكة فلا مانع من التمسك بعمومه فيها، حيث انّ المانع عنه على الفرض انّما هو قطع المكلّف به، و مع فرض عدمه فلا مانع منه أصلا.
٣- انّ التمسك بعموم العام للفرد المشكوك فيه يكون دليلا على أنّه ليس فردا لما علم بخروجه من العنوان عن حكمه، و انّ هذا الفرد من أفراد العام.
مناقشة المحقق النائيني قدّس سرّه في كلامه:
هذا، و قد اورد على ذلك شيخنا الاستاذ قدّس سرّه و اليك بيانه:
و هذا الكلام- أي جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية اذا كان المخصّص لبيّا غير لفظي- لا يسعنا تصديقه على اطلاقه، فانّ المخصّص اذا كان حكما عقليّا ضروريّا، بأن كان صارفا لظهور الكلام و موجبا لعدم انعقاد الظهور الّا في الخاص من أوّل الامر، فحكمه حكم القرينة المتّصلة اللفظية، فكما لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية معها كذلك لا يجوز التمسك بالعموم معه.
و أمّا اذا كان حكما عقليّا أو اجماعيا بحيث لم يكن صالحا لصرف ظهور العام من أوّل الامر، فحكمه حكم المخصّص المنفصل اللفظي، اذ كما أنّ المخصّص اللفظي بعد تقدّمه على عموم العام يكشف عن تقيّد