مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨ - ١ - فيما اذا كان أمر المخصص المجمل مفهوما دائرا بين الاقل و الاكثر
و السبب فيه هو أنّ هذه البينة تنحلّ في الواقع الى بيّنات متعدّدة، فسقوط بعضها عن الحجية لمانع لا يوجب سقوط غيرها عنها، لعدم موجب لذلك أصلا، و أمثلة ذلك في الروايات كثيرة.
٢- ما يفرض الشك من ناحية الشبهة المفهومية
يقع الكلام في مقامين:
المقام الاوّل: فيما اذا كان أمر المخصّص المجمل مفهوما دائرا بين الاقل و الاكثر.
المقام الثاني: فيما اذا كان أمره دائرا بين المتباينين.
١- فيما اذا كان أمر المخصّص المجمل مفهوما دائرا بين الاقل و الاكثر
تارة يكون المخصّص المجمل متّصلا، و اخرى يكون منفصلا، و أمّا اذا كان متّصلا فيما أنّه مانع عن انعقاد ظهور العام في العموم من الاوّل، حيث انّه لا ينعقد للكلام الملقى للافادة و الاستفادة ظهور عرفي في المعنى المقصود الا بعد فراغ المتكلّم منه، فبطبيعة الحال يسرى اجماله الى العام، فيكون العام مجملا حقيقة، يعني كما لا ينعقد له ظهور في العموم لا ينعقد له ظهور في الخصوص ايضا.
و ان شئت قلت: انّ اتّصال المخصّص بالعام مانع عن انعقاد ظهوره التصديقي في العموم، فان لم يكن مجملا انعقد ظهوره في خصوص الخاص، و أمّا اذا كان مجملا فهو كما يمنع عن انعقاد ظهوره التصديقي في العموم كذلك يمنع عن ظهوره التصديقي في خصوص الخاص ايضا، كقولنا: أكرم العلماء الّا الفساق منهم، اذا افترضنا أنّ مفهوم