مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - الجواب الثاني
الواردة في الكتاب و السنة في معانيها هو الارادة الهزلية[١].
وجه الظهور ما عرفت من أنّ الارادة الاستعمالية و ان كانت قد تتّحد مع الارادة الجدية الّا أنّها قد تفترق عنها، فيكون المعنى مرادا استعماليّا و لم يكن مرادا عن جدّ، و لا يلزم حينئذ أن تكون تلك الارادة ارادة هزلية، ضرورة أنّه لا ملازمة بين عدم كون الارادة جدية و كونها هزلية، فانّ ارادة الاستعمال و التفهيم ارادة حقيقية و ليست بهزلية و ناشئة عن داع من الدواعى و لم يكن ذلك الداعي الارادة الجدية، و قد عرفت ما هو الداعي لهذه الارادة و ما هو الفائدة المترتّبة عليها، و مع هذا كيف تكون هزلية.
الجواب الثاني:
ما قيل من أنّ تخصيص العام لا يستلزم عدم ارادة العموم منه، لامكان أن يراد العموم من العام المخصّص ارادة تمهيديّة، ليكون ذكر العام توطئة لبيان مخصّصه، و حيث انّ العموم لم يكن مرادا من اللفظ فبطبيعة الحال يكون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي.
و اورد عليه شيخنا الاستاذ قدّس سرّه بما حاصله: انّ ذكر العام للدلالة على معناه الموضوع له دلالة تصوّرية توطئة للدلالة التصديقية على المعنى المستفاد من مجموع الكلام بعد ضمّ بعضه الى بعضه الآخر، و ان كان صحيحا، الّا أنّه لا ينطبق الّا في موارد التخصيص بالمتّصل، فتبقى موارد التخصيص بالمنفصل بلا دليل، على أن التخصيص فيها لا يستلزم المجاز[٢].
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤٤٧.
[٢]- أجود التقريرات ٢: ٤٤٨.