مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧ - ٥ - عدم ابتناء هذه المسألة على أن الاسباب الشرعية معرفات أو علل حقيقية و مؤثرات
٥- عدم ابتناء هذه المسألة على أنّ الاسباب الشرعية معرفات أو علل حقيقية و مؤثرات
انّ المنسوب الى فخر المحققين رحمه اللّه ابتناء هذه المسألة على أنّ الاسباب الشرعية معرّفات أو علل حقيقيّة و مؤثّرات، فان قلنا بكونها معرّفات فلا مناص من القول بالتداخل، اذ عليه يكون المؤثّر واحدا و الشروط المتعدّدة المذكورة في الجمل الشرعية معرّفات لعلّة واحدة، فلا وجه للالتزام بتعدّد الحكم المذكور في الجزاء، و ان قلنا بكونها مؤثّرات و علل حقيقيّة، فلا بدّ من القول بعدم التداخل، اذ المعلول يتعدّد عند تعدّد علّته لا محالة[١].
و هذا الابتناء ممّا لا يرجع الى محصّل، اذ لو كان مراده من العلّة هي العلّة التكوينية ففيه:
أوّلا: انّه لا يعقل كون الاسباب الشرعية عللا تكوينيّة للاحكام الشرعية، اذ الاحكام الشرعية امور مجعولة للشارع، فعلّتها التكوينية الوحيدة ليست الّا ارادة المولى الجاعل لها، و القول بأنّ الاسباب الشرعية كزوال الشمس و الاستطاعة و غيرهما علل حقيقيّة تكوينيّة للاحكام الشرعية انكار لكون الاحكام مجعولة اختيارية للشارع، فكيف يمكن التفوّه به و لو من باب الاحتمال.
[١]- ايضاح الفوائد ١: ٤٨.